قامت وزيرة الخارجية الألمانية السيدة انالينا بيربوك بزيارة الى بيروت يوم 23 أكتوبر 2024م، لتقديم دعمها الدبلوماسي والمعنوي للبنان، ولتعكس التزام ألمانيا بالاستقرار في المنطقة.
أهم التصريحات:
كانت أهم ملامح تصريحات الوزيرة في مؤتمر صحفي عقدته في مقر السفارة الألمانية ببيروت، انها شددت على أن ألمانيا لن تتخلى عن لبنان في هذه الأوقات الصعبة، كما أكدت على ضرورة حماية قوات يونيفيل وعدم انتهاك القانون الدولي، لم تُغفل أيضاً عن التأكيد على أهمية الحل السياسي للأزمة الراهنة في لبنان. ومن أهم ملامح تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك حول الهجوم الإسرائيلي على لبنان:
- التحذير من الحرب: حذرت السيدة بيربوك من مخاطر الحرب وتصاعد العنف على الحدود بين إسرائيل ولبنان، مشيرة إلى أن أي سوء فهم أو تصرف خاطئ قد يؤدي إلى اندلاع صراع أوسع نطاقًا.
- دعوة لحل سياسي: أكدت على ضرورة البحث عن حل دبلوماسي يحافظ على الأمن لكل من إسرائيل ولبنان، وأنه يجب العمل على إيجاد مخرج سياسي.
- دور الدول الأوروبية: ركزت على الدعم الأوروبي للبنان، موضحة أن المانيا والاتحاد الأوروبي لن يتركوا لبنان وحده في هذه الأزمة.
هذا وقد التقت الوزيرة الألمانية مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومع رئيس البرلمان نبيه بري، وقائد الجيش جوزيف عون، كما التقت مع المنظمات العاملة في لبنان.
تُعتبر زيارة بيربوك إلى بيروت أكثر من مجرد رسالة دبلوماسية؛ فهي تمثل تجسيدا للدعم الغربي للبنان في وقت حرج، وفي السياق الأوسع، تُظهر هذه الزيارة الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لاستقرار لبنان.
البيان الصادر عن وزيرة الخارجية حول الزيارة:
هذا وقد صدر عن وزيرة الخارجية الألمانية السيدة انالينا بيربوك فور وصولها بيروت البيان التالي:” إن الوضع الإنساني في لبنان يزداد يأساً يوماً بعد يوم، فمئات الآلاف من الناس يفرون حاملين معهم آخر ما لديهم من ممتلكات، والأطفال ينفصلون عن آبائهم، والمستشفيات تعمل بأقصى طاقتها، ولبنان على شفا الانهيار. وفي لبنان أيضاً نرى كيف يختبئ الإرهابيون بلا مسؤولية وراء المدنيين ويواصلون إطلاق الصواريخ على إسرائيل من هناك. وهذا أمر لا يطاق، وفي الوقت نفسه، يتعين على إسرائيل أن تنظم عملياتها ضمن الحدود الضيقة لحق الدفاع عن النفس والقانون الإنساني الدولي وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.
إن جميع أطراف الصراع ملزمة أيضاً بحماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ونحن ندعم جنود اليونيفيل بالكامل فهم مطلوبون من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع وأي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ينتهك القانون الإنساني الدولي، وفي الأسابيع الأخيرة، نجحت إسرائيل في إضعاف حزب الله الإرهابي بشكل كبير، والآن يتعين علينا أن نعمل مع شركائنا في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي من أجل تطوير حل دبلوماسي قابل للتطبيق يحمي المصالح الأمنية المشروعة لإسرائيل ولبنانـ إن زعزعة الاستقرار في البلاد بشكل كامل من شأنه أن يكون قاتلاً للمجتمع الأكثر تنوعاً دينياً بين كل دول الشرق الأوسط، وكذلك للمنطقة بأكملها.
إن مفتاح السلام يكمن في التنفيذ الكامل لقرار الأمم المتحدة رقم 1701، وللقوات المسلحة اللبنانية دور مهم في هذا الصدد، وفي محادثاتي في بيروت ثم في مؤتمر لبنان في باريس، أود أن أستكشف كيف يمكننا إحراز تقدم على هذا المسار الصعب وفي الوقت نفسه المساعدة في تخفيف المعاناة الإنسانية.”

