إدانة المانيا للهجمات الحوثية على الاعيان المدنية ومنشئات البنية التحتية السعودية: عبرت المانيا عن ادانتها للهجمات الحوثية على الاعيان المدنية في السعودية وذلك في بيان رسمي لوزارة الخارجية الألمانية صدر بتاريخ 25 مارس 2022م، جاء فيه “بيان ادانة للهجمات على المملكة العربية السعودية من قبل المتمردين الحوثيين: تدين وزارة الخارجية الألمانية بشدة هجمات اليوم على البنية التحتية الأساسية في أجزاء مختلفة من المملكة العربية السعودية، بما في ذلك محطة تحلية المياه في الظهران ومحطة معالجة النفط في جدة. هذه الهجمات المتجددة تنتهك القانون الإنساني الدولي وتقوض الاستقرار الإقليمي وتؤدي إلى مزيد من التصعيد. لا يوجد مبرر لمهاجمة اهداف مدنية.” كما ادانت السفارة الألمانية بالرياض هذه الهجمات حيث صرحت بالتالي” تدين السفارة الألمانية بالرياض بأشد العبارات الهجمات العدائية المنسقة التي شنها الحوثيون يوم أمس، والتي استهدفت البنية التحتية المدنية في عدة مدن في غرب وجنوب المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ينبع وجدة وجازان وخميس مشيط.هذه الهجمات الحوثية الشنيعة – التي تأتي في أعقاب الدعوة الأخيرة الموجهة من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لإجراء محادثات سلام – تُعدُّ الأحدث في سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تهدد حياة المدنيين وأمن المملكة والاستقرار الإقليمي ككل و يجب أن تتوقف على الفور”.
هذا وقد نشر السيد Christian Buck مدير الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الألمانية تصريح السفارة في صفحته وأضاف انه ينضم الى السفارة الألمانية بالسعودية ويدين الهجمات الحوثية على المدنيين والاعيان المدنية في السعودية. كما ادان السيد Dennis Kumetat الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الألمانية للشرق الأوسط هذه الهجمات في بيان رسمي له.
من المهم معرفة ان هناك عدة اشكال للمواقف الألمانية حيال الاحداث العالمية، فهناك البيان الرسمي الذي يصدر عن وزارة الخارجية الألمانية وينشر في مواقعها الرسمية، وهناك التصريح او التعليق من قبل المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، كما يكون الموقف أحيانا عبر تصريح صادر عن مسؤول كبير في الخارجية الألمانية وهناك أيضا مواقف عبر الناطق الرسمي لشؤون الشرق الأوسط فيما يتعلق بقضايا المنطقة، كما يوجد أيضا التعبير عن موقف المانيا عبر الاكتفاء بالتصريح او التعليق بأن بيان او موقف الاتحاد الأوروبي يعبر عن موقف المانيا.
نتائج زيارة السيد Robert Habeck وزير الاقتصاد ونائب المستشار الى قطر والامارات: أعلن السيد Robert Habeck في نهاية زيارته لدولة قطر وعقب اللقاءبأمير دولة قطر عن الدخول في اتفاقية شراكة طويلة المدى في مجال الطاقة بين المانيا وقطر، وتأتي هذه الاتفاقية في إطار بحث المانيا عن مصادر بديلة للغاز عقب التطورات مع روسيا ولتنويع مصادرها من الغاز، وأشار نائب المستشار في تصريحه الى ان الشركات الألمانية دخلت مع الجانب القطري في مفاوضات تعاقدية عقب الاتفاق، وقال نائب المستشار انه يعتبر نفسه “فاتحا للباب” بحسب تعبيره وان هناك مجالات واسعه للتعاون الألماني القطري في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الموارد والتقنيات الطبية.
أشاد نائب المستشار بدعم وتعاون أمير قطر في هذا الصدد مؤكدا على ان المانيا تعمل على البناء السريع لنقطتي استقبال للغاز المسال، ومن جانب اخر حرص نائب المستشار الى الإشارة في وقت سابق للزيارة الى ان قضايا حقوق الانسان ستكون ضمن القضايا التي سيطرحها في لقائه مع امير قطر. كما قام نائب المستشار بزيارة دولة الامارات و نتج عن الزيارة توقيع خمس اتفاقيات في مجال انتاج الهيدروجين والأبحاث المتعلقة به على المدى الطويل وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية بان التسليم الاولي لألمانيا سيكون ممكنا خلال هذا العام، وتم التوقيع على اتفاقيات مشاريع انتاج الكيروسين الاصطناعي للطائرات، والجدير بالذكر ان الاتفاق في مجال الهيدروجين يهدف الى بناء سلسلة امداد للهيدروجين الذي تنتجه الطاقة المتجددة في الامارات الى المانيا، وفي الجانب السياسي حرص نائب المستشار على التصريح باستيائه من زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الى أبو ظبي وقال انه سيبحث هذا الملف اثناء زيارته.
من المهم الإشارة الى انه، وكما تم ذكره من قبل Embassy في تقارير سابقة، من المتوقع ان يفتح الصراع في أوكرانيا فرص اقتصادية وسياسية لعدد من دول المنطقة وان يؤثر كثيرا على طبيعة العلاقات الأوروبية معها ومن ضمنها المانيا.
مشاركة المستشار Olaf Scholz في قمة الناتو الاستثنائية في بروكسل بتاريخ 24 مارس 2022م: شارك المستشار Olaf Scholz في قمة الناتو التي عقدت بشكل استثنائي لمناقشة الوضع في أوكرانيا، ونتج عنها قرارات بتزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة النوعية وتعزيز القدرات العسكرية للجناح الشرقي للحلف، كما التقى في نفس الوقت مع قادة دول G7، وقد صرح المستشار اثناء هذه اللقاءات “لقد كان ردنا على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي من قبل روسيا بفرض عقوبات صارمة ومنسقة وموجهة ونتفق على أننا سنلتزم بهذه العقوبات طالما كانت ضرورية ونتحقق من فعاليتها. ستعمل مجموعة الدول السبع أيضًا على ضمان تنفيذ الحكومات الأخرى لهذه العقوبات”.
وأعلن عن زيادة الدعم الإنساني وبأن المانيا سوف تزيد دعمها الإنساني لأوكرانيا الى 370 مليون يورو بالإضافة الى انها ستقدم الدعم في المجال السيبراني ومقاومة ما اسماه بالتضليل الروسي، كما أعلن عن ضرورة التخلص التدريجي من الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة وضرورة دعم الدول التي تسعى الى ذلك وأشار الى ان هذا يتفق في الأخير مع اتفاقية باريس للمناخ بتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري.
وقد أكد قادة دول الناتو في بيان اصدروه عقب اجتماعهم عن دعمهم الكامل وتضامنهم مع أوكرانيا وأكدت هذه الدول على توسيع الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، واستبعد في القمة الأمين العام لحلف الناتو نشر قوات عسكرية في أوكرانيا او في مجالها الجوي لضمان عدم التصعيد وعدم سقوط المزيد من الضحايا، ودعا البيان روسيا لوقف عملياتها العسكرية فورا في أوكرانيا وادان القادة في البيان انتهاكات روسيا للقانون الدولي وبحق المدنيين الاوكرانيين، وحذروا من مغبة استخدام أسلحة كيمائية او بيولوجية موضحين ان هذا سيكون عمل غير مقبول وسيكون له عواقب وخيمة.
وأضاف البيان ” رداً على تصرفات روسيا، قام الناتو بالفعل بتنشيط خططه الدفاعية، ونقل عناصر من قوة الرد التابعة للناتو و40.000 جندي إلى الجناح الشرقي للناتو، ووضع القدرات الجوية والبحرية تحت القيادة المباشرة للناتو. بالإضافة إلى المجموعات القتالية الأربع متعددة الجنسيات الموجودة في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، سيتم إنشاء أربع مجموعات قتالية إضافية متعددة الجنسيات في بلغاريا، ورومانيا، وسلوفاكيا، والمجر.” واكد البيان على انه سيتم تحديد مفهوم استراتيجي جديد في قمة الناتو القادمة في مدريد في نهاية شهر يونيو القادم.
المستشار Olaf Scholz في هذه القمة صرح بأن الأسلحة التي قدمت لأوكرانيا نجحت في تعزيز المقاومة، كما قال ان الحرب في أوكرانيا لها اثار اقتصادية وخيمة، وان المانيا تشعر بتأثير هذه الحرب على أسعار الطاقة والغذاء، مؤكدا ان المانيا ستستمر في استقبال اللاجئين الأوكرانيين، ومؤكدا أيضا ان المانيا ستسعى الى تنويع مصادر الطاقة، وفي اطار الرد على حديث الرئيس الروسي حول استخدام الروبل في عقود الطاقة أكد على ان العقود مع روسيا في مجال الطاقة تنص على استخدام اليورو او الدولار وصرح بأنه تم الاتفاق على ان قطاع الطاقة لن يكون مشمولا في العقوبات.
الجدير بالذكر ان المستشار صرح في وقت سابق بأن المانيا ليست جزء من الصراع العسكري في أوكرانيا وكان قد أكد عدم قدرة المانيا في الوقت الحالي التخلي عن امدادات الطاقة الروسية، هذا وقد تواصل المستشار الألماني مع الرئيس الروسي قبيل اجتماع الناتو للاستفسار عن سير العمل الدبلوماسي لحل الازمة بين روسيا وأوكرانيا وإيقاف الحرب التي اثرت كثيرا على المانيا، وقد دفعت اثار الحرب الحكومة الفيدرالية الى اتخاذ جملة من القرارات منها تخفيض الضريبة على أسعار الطاقة وحزمة من المساعدات المالية للمواطنين.

