قام فخامة الرئيس فرانك شتاينماير رئيس جمهورية المانيا الإتحادية بزيارة الى جمهورية مصر العربية ابتداء من 11 سبتمبر 2024م، وفي اثناء الزيارة التقى بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كما قام بعدد من النشاطات والزيارات، يذكر ان الزيارة هي الأولى لرئيس المانيا إلى المانيا منذ 25 عاما.
في اللقاء مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تم مناقشة العلاقات الثنائية وأيضا تطورات الأحداث في غزة، وقد صرح الرئيس الألماني بأن مصر شريك مهم في جهود السلام في الشرق الأوسط وان دورها محوري في الصراعات خاصة المحيطة بها مثل سوريا وليبيا والعراق وان من المهم الحوار السياسي الحقيقي مع واحد من أهم شركاء المانيا في الشرق الأوسط.
كما أشار الرئيس الألماني إلى أهمية الدور المصري في الوصول إلى وقف إطلاق نار في غزة وثمن تحركات مصر في الجانب وكذا في إيصال المساعدات إلى غزة وعبر عن أمله في ان تنجح مصر في الوصول إلى وقف أطلاق نار وإطلاق الرهائن، قوال الرئيس الألماني في مؤتمر صحفي مع فخامة الرئيس المصري ” قال الرئيس الاتحادي الألماني بعد حديثه مع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي:” أتقدم بالشكر لجهود مصر المستمرة في المفاوضات بين إسرائيل وحماس من أجل التوصل إلى اتفاق”، وكان الرئيس الألماني قد أوضح بأن الزيارة تهدف إلى ضرورة الحديث مع كل القوى التي تستطيع ان تلعب دورا في انهاء النزاع في المنطقة.
الجانب الاقتصادي كان له حصة كبيرة من الزيارة حيث رافق الرئيس الألماني وفد من رجال الأعمال الألمان، وهناك 250 شركة المانية في مصر، وتمثل المانيا أحد أهم الشركاء لمصر بحجم تبادل تجاري ضخم وعلاقات رسمية تمتد لأكثر من 70 عاما.
وقام الرئيس الألماني بزيارة مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع حيث قام بزيارة محطة العاصمة بمشروع الخط الأول وكان في استقباله الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل و مايكل بيتر الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز موبيليتي وقيادات وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق ويعد هذا المشروع التاريخي، الذي تبلغ قيمته 8 مليارات يورو، ما يمثل أكبر طلب أجنبي في تاريخ شركة سيمنز، ومن المقرر إنه سيوفر 70% من الانبعاثات مقارنة بحركة مرور السيارات/الحافلات وسيتمكن ملايين المصريين من الوصول إلى وسائل النقل بالسكك الحديدية الآمنة والنظيفة.
كما التقى الرئيس الألماني اثناء الزيارة بالبابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وزار سوق السمك في الجيزة المُعاد تأهيله ضمن مشروع البنية التحتية بالمشاركة مع GIZ الألمانية والمشروع يهدف لتحسين معايير الصحة والسلامة وتعزيز التنمية الاقتصادية، كما شارك الرئيس في افتتاح الجامعة الألمانية بالعاصمة الإدارية وعبر عن انبهاره بحجم ومعدلات إنجاز الأعمال التي تتم بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح أن الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تعبران عن عمق العلاقات المصرية الألمانية التي تتسم بالصداقة والتعاون في مختلف المجالات.
الزيارة مثلت مؤشرا مهما على العلاقات الثنائية مع مصر وخملت معها تصريحات وتحركات إيجابية عبرت عن اهتمام المانيا بمصر ورغبتها في تحسين العلاقات بصورة أكبر مدركة للدور السياسي والاقتصادي المهم لمصر.

