صدر في 4 مارس 2022م بيانا مشتركا حول ليبيا من وزارات خارجية المانيا وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية، وجاء في البيان :
“أحاطت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية علماً بالبيان الصادر في 2 مارس عن المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة وما تابعها من تطورات بشأن الوضع في ليبيا. نكرر دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لجميع الجهات الفاعلة إلى الامتناع عن الأعمال التي يمكن أن تقوض الاستقرار في ليبيا، ونعرب عن قلقنا إزاء التقارير الأخيرة عن العنف والتهديدات بإستعمال العنف والترهيب وعمليات الإختطاف.نؤكد على أن أي خلاف على مستقبل العملية السياسية يجب حله دون اللجوء إلى العنف، ونحن على إستعداد لمحاسبة من يهدد الإستقرار باللجوء إلى العنف أو بالتحريض عليه. نذّكر أن الأفراد أو الكيانات، داخل ليبيا أو خارجها، الذين يعرقلون أو يقّوضون إستكمال نجاح عملية إنتقال ليبيا السياسي، قد يتم تحديدهم من قبل لجنة العقوبات الخاصة بليبيا التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2571 (2021) والقرارات ذات الصلة.
نعيد التأكيد على إحترامنا الكامل للسيادة الليبية وللعملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة ويقودها ويملكها الليبيون، نكرر دعمنا لجهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة من خلال المستشار الخاص للأمين العام وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للحفاظ على الإنتقال السلمي في البلاد، لتسهيل الحوار بين الأطراف السياسية والأمنية والإقتصادية، والإبقاء على تركيزهم على إجراء إنتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن من أجل تحقيق التطلعات الديمقراطية للشعب الليبي.نشجع جميع أصحاب المصلحة الليبيين، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، على التعاون الكامل مع هذه الجهود ومع الخطوات التالية للإنتقال، على النحو الذي إقترحته الأمم المتحدة، من أجل إرساء قاعدة دستورية توافقية من شأنها أن تؤدي إلى إنتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت ممكن. نجدد التأكيد على إستعدادنا للعمل مع ليبيا وجميع الشركاء الدوليين لبناء مستقبل أكثر سلما وإستقرارا للبلاد وشعبها، ولدعم إستقرارها وإستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.”
البيان يأتي في توقيت مهم لليبيا، و تعتبر المانيا من المؤثرين الرئيسين في ليبيا خاصة عقب نجاح دبلوماسيتها في مؤتمرات برلين 1 و برلين 2، حيث استطاعت المانيا في هذه المؤتمرات جمع القوى الإقليمية والدولية المؤثرة والخروج برؤية كانت تستهدف إقامة إنتخابات رئاسية في ليبيا في العام الماضي، إلا ان الحقائق على الأرض فرضت نفسها والصعوبات الحقيقية في تنفيذ الإنتخابات والخشية من الأثار التي ستتبع إقامتها تسببت في تأجيل هذه الخطوة التي تحرص عليها المانيا والدول الأوروبية.
وبرغم ان تأجيل الإنتخابات كان متوقعا، إلا ان وزيرة الخارجية الالمانية السيدة Annalena Baerbock عبرت في نهاية العام الماضي عن قلق المانيا الشديد من هذا التأجيل وأكدت وجهة نظر المانيا بان إقامة الإنتخابات امر مهم للمجتمع الدولي وايضا لليبيين، هذا مع الأخذ بعين الإعتبار ان الصعوبات القانونية والتنظيمية والسياسية لإقامة الإنتخابات كانت واضحة للعيان منذ مؤتمر برلين 2 في منتصف العام الماضي وكان يشير اليها الكثير من المحللين والسياسيين الليبين محذرين من ان تتسبب اي إنتخابات لا يتم الإعداد لها جيدا بإنلادع اعمال عنف جديدة في ليبيا.

